فإن قيل: فإن النبي ﵇ لم يكن يصلي صلواته إلا جماعة، وكذلك الصحابة، ولم يأذن في التخلف إلا لعذر، وهذا يدل على أنها فرض.
قيل: نحن نقول: إنه ﵇ لا يفعل ويداوم إلا على الأفضل، واستفدنا الجواز من قوله: "صلاة الجماعة تفضل على الفذ بسبع وعشرين درجة" (¬١).
فإن قيل: فالجماعة للجمعة فرض، فكذلك سائر الصلوات؛ لأنها صلاة مفروضة.
قيل: الجمعة غلظ أمرها لأنها ظُهر قصرت، فخصت بأوصاف، منها: الخطبة، ومنها: المسجد، ومنها: أنها لا تجب باثنين وثلاثة (¬٢)، وليس كذلك سائر الصلوات.
فإن قيل: فقد روي عنه ﵇ أنه قال: "من سمع النداء فلم يجب؛ فلا صلاة له إلا من عذر" (¬٣).
فنفى أن تكون له صلاة إلا مع الإجابة.