والثاني: لا إعادة عليه (¬١).
وإن صلى باجتهاده، ثم بان له باجتهاد؛ فقول واحد لا إعادة عليه (¬٢).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (¬٣).
روى عطاء عن جابر: "أنها نزلت في قوم تحروا القبلة فأخطؤوا" (¬٤).
فصار تقدير الكلام كأنه قال: "فأين ما تولوا في الصلاة؛ فثم وجه الله"، وهذا عام في حال الاجتهاد دون غيره إلا أن يقوم دليل.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (¬٥)، فهذه الآية ناسخة لتلك.
قيل: هذا لا يلزم من وجوه:
أحدها: أن النسخ [يعلم] (¬٦) من طرق لا تحتمل، والنسخ لا يكون بالمحتمل.