وحكي عن الكرخي وأصحاب أبي حنيفة أنه لا تقع في الصلاة، وأن الصلاة تقع بعدها.
قالوا: وكلام محمد بن الحسن في كتاب الطهارة يقتضي ما قاله (¬١).
والدليل لقولنا قوله ﵇ للأعرابي وقوله: "ارجع فصل فإنك لم تصل، فقال: ما أحسن غير هذا فعلمني".
والمراد بقوله: "فعلمني" الصلاة، فقال له: "قل: الله أكبر، ثم اقرأ" (¬٢).
فدل على أنها من الصلاة.
وكذلك روي أنه افتتح الصلاة بقوله: "الله أكبر" (¬٣)، ففاتحتها منها، كما أن فاتحة الكتاب من الكتاب.
وأيضًا قوله ﵇: "تحريمها التكبير" (¬٤).
والإحرام (٣١٠) بها منها، كما أن الإحرام بالحج من الحج.
وأيضًا قوله ﵇: "إن صلاتنا لا يصلح فيه شيء من كلام الآدميين، إنما هي تكبير وتسبيح وقراءة القرآن" (¬٥).
فجعل التكبير من الصلاة.