قيل: إن قوله "إذا افتتح الصلاة" لما كان تقديره "إذا افتتح القراءة"؛ علمنا أن افتتاح الصلاة يقع بغير هذا الذكر، فيصير "بسم الله الرحمن الرحيم" افتتاحًا لقراءة السورة، فلا يكون منها، كما لو قال: افتتح القراءة بالتعوذ؛ لعلمنا أنه ليس من السورة، وليس يمنع أن يكون ذكر "بسم الله الرحمن الرحيم" على وجه افتتاح القراءة، بدلالة أن اعتبارها في القسمة يخرج السورة من أن تكون مقسومة نصفين، ويصير ما لله تعالى أكثر مما للعبد.
على أن هذه الزيادة لم يروها غير ابن سمعان عن العلاء، وهو ضعيف جدًّا، وقد خالفه الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن مثل ذلك، وابن عيينة، وابن جريج، وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.
فإن قيل: فإنه لم يذكرها لأن قوله في السورة: "الرحمن الرحيم" يقوم مقامها.
قيل: إن قوله: "بسم الله" أبلغ في التعظيم من "الرحمن الرحيم"؛ لأنه اسم لا يسمى به غيره (¬١)، (٣١٨) والرحيم يجوز تسمية غيره به (¬٢)؛ فلم يجز
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 4، ص 279 (SanadKitab #1566, hlm. urut 1795)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.