فإن قيل: فإنه لا دلالة لكم في هذه الأخبار كلها؛ لأنه يحتمل أن يكون أراد نفي الكمال، ويحتمل أن يكون أراد نفي الإجزاء (¬١)، ولا يجوز أن يحمل على الأمرين؛ لأن العموم لا يدعى إلا في المنطوق به دون المضمر المحذوف (¬٢).
قيل: هذا خطأ؛ لأنه ﵇ نفى أن تكون صلاة إلا بها، فنفى الاسم والحكم جميعًا، فكأنه أراد لا صلاة شرعية، وإذا نفى اسم الصلاة الشرعية؛ انتفى الحكم.
وأيضًا فإننا نقول بالعموم في المعاني كما نقول به في المنطوق به (¬٣)، وأنه ﵇ لو صرح فقال: "لا صلاة كاملة ولا مجزئة أيضًا إلا بها"؛ لصح هذا في النفي، ثم تقوم الدلالة على تخصيص ذلك فيصح.
وأيضًا فإنه ﵇ صلى وقرأ فاتحة الكتاب، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٤).
ففي هذا الحديث ثلاثة أدلة: