أو غير إمام إلا أن تقوم دلالة، [فالاستماع] (¬١) والإنصات واجبان بهذه الدلالة، ونحن نعلم أن بالاستماع لا يمكن القراءة (¬٢)، فكيف وقد قدر إليه الإنصات الذي ينافي القراءة.
فإن قيل: فإن هذه الآية نزلت في الخطبة (¬٣).
قيل: الخطبة ليست بقرآن، والله تعالى قال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾، ويحتمل أن يكون كان في الخُطب قرآن، فأمرنا باستماعه، ونبهنا على استماع كل قرآن يقرأ.
وأيضًا فالمعتبر عموم لفظ القرآن في كل موضع إلا أن تقوم الدلالة.
على أنه قد روي أنها نزلت في القراءة خلف الإمام (¬٤)، فلا بد أن يكون مرادًا باللفظ.
وروى ذلك أبو العالية "أن النبي ﵇ صلى بالصحابة فقرأ أناس خلفه، فنزلت الآية، فسكت الناس خلفه" (¬٥).
فإن قيل: بأنها نزلت في سبب؛ وهو ما رواه زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة أنها نزلت في رفع الصوت (¬٦).