إمامًا أو مأمومًا.
قيل: هذا أيضًا مخصوص ببعض ما ذكرناه.
فإن قيل: نستدل بحديث عبادة وأن النبي ﵇ قال: "لا تقرؤوا خلف الإمام إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة إلا بها" (¬١)، وبما حكوا فيه أنه قال: "لا تجزئ صلاة إلا بها" (¬٢).
قيل: يحتمل أن يكون أراد في الصلاة التي يخافت بها الإمام، فيكون تقديره: "لا تقرأوا خلفي إلا بأم القرآن إذا كنت مخافتًا" بالدلائل التي تقدمت من قوله تعالى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ بما ذكرناه من الأخبار في ترك القراءة وراء الإمام، ويكون قوله: "لا تجزئ صلاة إلا بها" مصروفًا إلى جملة الصلاة، فإذا قرأ الإمام؛ فهي صلاة قد قرئ فيها بأم القرآن، فإن لم يقرأ فيها أصلًا؛ لم تجزئ.
فإن قيل: فإنه ﷺ صلى وقرأ، وفعله على الوجوب.
وقال أيضًا: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٣).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
قيل: نحن نصلي كما رأيناه يصلي، لأنه لم تخل حاله ﵇ في فعله من أحد أمور: