وقال أبو حنيفة: لا شيء عليه (¬١).
قال القاضي ﵀: ولست أعرف لمالك ﵁ نصا في هذه المسألة، والذي عندي أنه لا شيء فيه كما يقول [أبو حنيفة] (¬٢).
والدليل لذلك براءة ذمته وذمة العاقلة من شيء حتَّى يقوم دليل.
وأيضا قول النَّبِيّ (١٦) ﵇: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه" (¬٣).
وقوله: "ليس في المال حق سوى الزكاة" (¬٤)
وأيضا فإن الله تعالى قال: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ (¬٥).
وأيضا قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (¬٦).
وسائر الآي التي ذكر فيها قتال المشركين تنفي وجوب الضمان على قاتل المشرك؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يأمر ويوجب قتلهم ومع هذا يلزم فيه الضمان.
وأيضا فإن السبب في إباحة دمائهم موجود، وهو إقامته على الكفر والمحاربة، وعدم العهد والأمان (¬٧)، وهذا معنى لا يوجب ضمانا، يبين ذلك