وبه قال الشافعي (¬١).
وقال أبو حنيفة: إذا دخل دار الحرب فارسا ثم مات فرسه قبل القتال؛ أسهم له من الغنيمة إذا حيزت (¬٢).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (¬٣).
فأضاف الله تعالى الغنيمة إلى الغانمين، فالظاهر اقتضى أن تكون الغنيمة بينهم بالسواء إلا أن تقوم دلالة.
وأيضا فإن كل حالة لو مات الفارس فيها لبطل سهمه؛ فإذا مات الفرس بطل سهمه، أصله إذا كان القتال في دار الإسلام لما تقرر أنه لو مات الفارس قبل تقضي الحرب (¬٤).
ولنا أن نقيس ذلك على الفارس، ونستدل منه أيضا باستدلال وقياس، فالاستدلال هو أن الفارس يستحق بنفسه لنفسه، وما يستحق بفرسه لنفسه فهو غيره، فلأن يبطل ثبوت [القدر] (¬٥) الذي يستحق به لنفسه؛ أولى (¬٦)؛ لأن