وإن كان مستأجرًا للخدمة التي تخص بالمدة؛ فإنه إنما خرج بذلك، فالزمان مستحق عليه بالأجرة، فإذا حضر الوقعة؛ لم يسهم له، حتى إذا قاتل انتفع به المنفعة التامة فأسهم له (¬١).
واختلف قول الشافعي في التاجر والأجير جميعًا، فقال: سواء قاتلا أم لا فإنه يسهم لهما.
وقال: لا يسهم لهما، ولكن إن قاتلا؛ أرضخ لهما، فإذا قال: يسهم لهما؛ لم يفرق بين أن يكون التاجر خرج للتجارة وحدها أو نوى معها الجهاد (¬٢).
فحصل الخلاف بيننا وبينه في موضعين:
أحدهما: أنه إذا لم يقاتل وحضر ولم يكن نوى الجهاد؛ فإنه لا يسهم له عندنا، ويسهم له [عنده] (¬٣) على أحد القولين.
والموضع الآخر: هو أنه يسهم له عندنا إذا قاتل، (١٢٩) وعنده لا يسهم له وإن قاتل على أحد قوليه.
والدليل لقولنا أنه لا يسهم له إذا لم يقاتل ولم يكن نوى الجهاد؛ قوله