"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" (¬١).
وهذا قد قال ذلك، فوجب أن يعصم دمه وأمواله.
وأيضا فقد روي أن رسول الله ﷺ حاصر بني قريظة، فأسلم ابنا سَعْية (¬٢) وقتل سعية، فخرجا إلى النبي ﷺ، فأحرزا أموالهما، وأراضيهما، ونخلهما، وصغار أولادهما (¬٣).
فدل على ما ذكرناه.
وأيضا فما روى سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "لهم ما أسلموا عليه من أراضيهم ورقيقهم وماشيتهم، فليس عليهم في شيء من ذلك إلا الصدقة" (¬٤).
ولم يفرق بين إسلامهم في أي حال كان ولا بين أموالهم أين كانت.
وأيضا فما رواه ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أسلم على شيء؛ فهو له" (¬٥).