مَسْألة (٢٨):
قال: وإذا رأى الإمام أن يعطي القاتل سلب مقتوله؛ أعطاه إياه من الخمس لا من رأس المال (¬١).
وقال الشافعي: يعطيه إياه من أصل الغنيمة (¬٢).
وهذه المسألة مبنية على أن القاتل لا يستحق السلب إلا أن يرى الإمام ذلك، فينادي به بعد حصول الوقعة والظفر بالغنيمة، وما حصل من الإمام على هذه الجهة؛ فإن عطاياه تكون من الخمس لا من مال الغانمين، وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدم (¬٣)، فإذا صح قولنا في ذلك؛ صحت المسألة هاهنا.
والدليل لنا في هذه المسألة؛ ما رواه سعيد بن عبد الرحمان الجمحي، عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي، أن مكحولا حدثهم أن رسول الله ﷺ إنما نفل من نفل يوم حنين (١٤٢) من الخمس (¬٤).
وروي أن سعيد بن المسيب: قال: سمعت الناس يقولون: إن السلب من خمس الخمس (¬٥).
وقول سعيد "سمعت الناس"؛ يريد به الصحابة، فدل على أن المسألة إجماع.