وهذا موجود في الرجال مع الصبيان، فلا ضرر على الصبي في التفرقة بينه وبين أبيه.
وأيضا فإن النبي ﵇ أكثر ما غلظ في الأم فقال: "لا تُولَّه والدة عن ولدها" (¬١).
وقال: "من فرق بين والدة وولدها؛ فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" (¬٢).
ودليله أن غير الأم بخلافها.
فإن قيل: فقد روي عن عثمان ﵁ أنه قال: "لا يجوز أن يفرق بين الولد والوالد في البيع" (¬٣).
ولا يعرف له مخالف.
قيل: إن صح؛ فيجوز أن يعني به الوالدة فسقطت الهاء عن الراوي، إذ لو كان صحيحا؛ لجاز أن يذكره النبي ﵇ مع تكراره أمر الأم مع ولدها (¬٤).
ويجوز أن يكون هذا مذهبا لعثمان؛ لأنه لم يشهد هذا من قوله ومذهبه،