والدليل لنا ما رواه الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي ﵁ أنه فرق بين امرأة، وولدها، فنهى النبي ﵇ عن ذلك، ورد البيع.
وهذا نص في رد البيع، ذكره أبو داود في السنن (¬١).
وروى ابن أبي ذئب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: أن أبا أسيد جاء بسبي من البحرين فصُفّوا، فوقف رسول الله ﷺ ينظر، فنظر إلى امرأة تبكي، فقال لها ما بالك تبكين؟ فقالت: قد بيع ولدي في بني عبس، فقال ﵇ لأبي أسيد: "لتركبن ولتجيئن به كما بعته، فركب ورده من اليمن، وقال ﵇: "لا يفرق بين امرأة وولدها في البيع" (¬٢).
فهذا نهي، والنهي يقتضي الفساد.
وهذا خبر مروي رواه أبو موسى، وقد قال ﵇: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" (¬٣).
وأيضا فإن البيع إذا كان في المعنى [] (¬٤) فإنه يبطل العقد بلا خلاف، كبيع المجهول والعبد الآبق، والتفريق في البيع بين الأم وولدها لمعنى [] (¬٥)