وأيضا فإن هذا واقع في سائر الأمصار عند وجود الأسباب في الشهادات (٧) عليهن، والحكم [لهن و] (¬١) عليهن، وعند المبايعات لا ينكره أحد، وقد علِمه رسول الله ﷺ والصحابة فأقروا عليه.
وأيضا فإن الحاجة تدعوا إليه عند تحمل الشهادات، فصار بمنزلة سائر الأعضاء التي ليست بعورة في الرجل.
وأيضا فإنها منعت من تغطية وجهها في حال الإحرام، فلو كان عورة؛ لكان بمنزلة سائر المواضع في بدنها.
فأما قول الرسول ﷺ لعلي ﵁: "لا تتبع النظرة النظرة، فإن الأولى لك والثانية عليك" (¬٢)؛ إنما هو بغير سبب يدعو إليه، ولخوف الفتنة والريبة، بدليل ما ذكرناه.
فأما داود؛ فإنه استدِل له على جواز النظر إلى وجهها وبدنها بما رواه جابر أن النبي ﷺ قال: "لا تتبع النظرة النظرة، فإن الأولى لك والثانية عليك"؛ قال جابر: "كنت أخطب امرأة فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحه" (¬٣).