فأما ما هو من حيث اللفظ؛ هو أن عليها ولاية في عقد النكاح؛ لأن النبي ﷺ قال: "بغير إذن وليها"، فاقتضى أن يكون للولي شرك في بضعها، لا يتم النكاح إلا به، وليس كذلك إلا أن له فضلا في النظر.
والثاني: أن عقد النكاح إذا عري عن إذن الولي؛ بطل؛ لأنه قال: "بغير إذن وليها فهو باطل".
والثالث: هو أنه إذا وطئها في هذا النكاح؛ فعليه المهر، لقوله: "فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها".
والرابع: أن نكاح الموقوف - على إحدى الروايتين - لا يصح، ردا على أبي حنيفة (¬١)؛ لأنه يقول: كل امرأة لها ولي مثل الصغيرة، [والكبيرة المجنونة] (¬٢) والأمة إذا عقدت؛ كان النكاح موقوفا، لا يحكم ببطلانه، فإن أجازه الولي؛ جاز، وإن لم يجزه؛ بطل، والنبي ﷺ قال: "هو باطل"، ولم يقل: "هو باطل إن لم يجزه الولي"، فهو باطل سواء أجازه الولي أو لا.
والخامس: هو أن التوكيل في النكاح يجوز؛ لأنه قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل"، فدل على أنه إذا أذن؛ صح نكاحها، فالإذن منه، والعقد من غيره.