والخامس عشر: أنهم إذا اشتجروا وعضلوا؛ صارت كأنها لا ولي لها، فيكون وليها السلطان، ولم يرد بقوله "اشتجروا" أن يقول كل واحد: أنا أزوج؛ لأنه إذا كان الاشتجار على هذا الوجه؛ لم يكن للسلطان ولاية عليها.
* * *
* مسألة (٤):
وتصح الوصية بالنكاح عندنا، ويكون الوصي أولى من الولي بذلك (¬١)، فإن وصى إليه وله بنات كبار وصغار، ثُيّب وأبكار؛ فالوصي يزوجهن، فإن عين له رجلا بعينه بصغيرة أو كبيرة بكر؛ فإنه يزوجها جبرا كما يزوج الأب (¬٢)، وإن لم يعين له رجلا بعينه؛ لم يزوج الصغيرة حتى تبلغ وترضى، كذلك لا يزوج الكبيرة البكر إلا بإذنها كالثيب.
ومن أصحابنا من قال: إن الموصي إذا قال له: زوج بناتي فيمن رأيت؛ فإنه يقوم مقام الأب في تزويج الصغيرة، وفي تزويج البكر البالغ بغير إذن، وهو يتخرج على قول مالك، وهو إذا قالت الثيب لوليها: زوجني ممن رأيت، فزوجها ممن اختار، أو من نفسه، ولم يعلمها بعين الزوج قبل العقد، فإنه يلزمها ذلك (¬٣).
وقال أبو حنيفة مثل قولنا في أن الوصي يزوج (¬٤).