لكم في ذلك دلالة.
قيل: إنها وإن كانت قضية في عين؛ ينبغي أن يستفاد بها ما اختلفنا فيه، ولا تحمل على موضع الاتفاق إلا بدليل، فكيف وقد أزلنا الاحتمال.
فإن قيل: فإن خبر أنس إنما جاز له ذلك لأنه كان ابن ابن عمها (¬١).
قيل: الجواب عنه كالجواب الذي قبله، وأنه ينبغي أن يحمل على ظاهره في أنه ابنها يزوج بالبنوة؛ لأنه لم يذكر فيه أنه كان ابن ابن عمها، فالظاهر أن ابنها زوجها بالبنوة حتى تحصل الفائدة من غير موضع الاتفاق.
فإن قيل: فإن البنوة لمعنى [لا يزوج الأب بحال] (¬٢) فوجب أن لا يجوز للابن أن يزوج بها، أصله الرضاع وغيره، وهو أنه إذا كانت (٩٨) له بنت من رضاع لما لم يجز لابنه أن يزوجها بحق الرضاع لم يجز أن يزوجها بحق [الرضاع] (¬٣).
كذلك أيضًا لما لم يجز للأب أن يتزوج هذه إذا طلقها وكانت زوجته بالبنوة؛ لم يكن للابن أن يزوجها بها.
قيل: هذا منتقض بالابن إذا كان حاكمًا فإنه يزوج أمه، وأبوه لا يزوجها.
فإن قيل: فإن أباه أيضًا يزوجها بالحكم.