قيل: إذا حصل الدين؛ لم يحصل معه عار، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (¬١).
وقال النبي ﷺ: "لا تأتوني بأنسابكم وأحسابكم وأتوني بأعمالكم" (¬٢).
ألا ترى إلى تزويج النبي ﵇ بنته بعثمان (¬٣)، والنبي ﵇ هاشمي قرشي، وعثمان من بني عبد شمس.
وقد ذكرنا حديث أمره ﵇ لفاطمة بنت قيس أن تتزوج بأسامة بن زيد (¬٤).
وقول من قال: "إنها لو رضيت وجميع الأولياء بنسب ليس بعربي؛ لم يجز؛ لأن العار يدخل على من يوجد في ثان"؛ فقد بينا أن العار ينتفي مع الدِّين، ولو كان عارًا؛ لم يثبت إلا على الموجودين دون المعدومين.
فإن قيل: فإن النسب معتبر في الكفاءة، بدليل ما روي عن ابن عباس أنه قال: "قريش بعضهم لبعض كفء، والعرب بعضهم كفء لبعض، والموالي بعضهم كفء لبعض إلا الحاكة والحجامين" (¬٥).