﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (¬١).
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ فيما ذكر في الآية من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك، دون النكاح.
قيل: جعل تعالى الولاية عامة في كل شيء، ثم ذكر بعض [مهامهم] (¬٢) فقال: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (¬٣)، (١١٩) لا يمنع أن يكون أولى لأنه عام لم يخص أحدها (¬٤).
وأيضًا فإن المسلم إذا عقد عليها بإذنها؛ وجب الوفاء به لقوله ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٥).
فإن قيل: لم يحصل هاهنا عقد حتى يلزم الوفاء به.
قيل: العقد من جهة اللغة قد وجد، والأحكام تُعلق على الأسماء اللغوية إلا أن تقوم دلالة، فيجب الوفاء بالعقد الموجود؛ لأن الاسم اللغوي يتناوله.
وأيضًا قوله ﵇: "وإنما لامرئ ما نوى" (¬٦).