وهذا العاقد والمعقود عليها قد نويا أن يكون نكاحًا، فلهما ما نوياه إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا ما رواه المسيب بن [شريك] (¬١) عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نكاح إلا بولي، فقيل: يا رسول الله، من الولي؟ فقال: هو رجل من المسلمين" (¬٢).
فهو عام في كل نكاح، وفي كل رجل من المسلمين، عصبة أو غيره، إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا فقد روى أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري قال: حدثنا معلى بن منصور الرازي قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا كان ولي المرأة مضارًا، فولت رجلًا فأنكحها؛ فنكاحه جائز" (¬٣).
وغرضنا من هذا أن نثبت للأجنبي ولاية في النكاح ومدخلًا، فإذا ثبت ذلك؛ دخل تحت قوله ﵇: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤).
فإن قيل: فقد قال ﵇: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها؛ فنكاحها باطل" (¬٥).