والدليل لقولنا قوله ﵇: "وإنما لامرئ ما نوى" (¬١).
وهذا قد نوى بلفظ الهبة أن يكون نكاحًا فله ما نواه.
ولنا قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٢).
وهذا عقد قد عقد بلفظ الهبة فيجب الوفاء به.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٣).
فعم الابتغاء ولم يخص فيه لفظًا من لفظ.
وأيضًا قوله ﵇: "لا نكاح إلا بولي" (¬٤).
فدل على أنه إذا حصل فيه الولي؛ سمي نكاحًا بأي لفظ كان.
وأيضًا ما رواه أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي: "أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: قد وهبت نفسي منك يا رسول الله، فقال: ما لي اليوم في النساء من حاجة، فقام رجل فقال: زوجنيها يا رسول الله! فقال: قد ملكتكها بما معك من القرآن" (¬٥).