عناق، وهي بغي بمكة، قال: فجئت رسول الله ﷺ فقلت: أنكح عناقًا؟ فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فدعاني فقرأها علي، وقال: لا تنكحها" (¬١)، وقال الله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
والدليل لقولنا الظواهر من قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٢).
ولم يخص زانية من غيرها.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (¬٣).
وهذه أيم قد أمر بإنكاحها، ولم يخص ممن تنكح.
وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (¬٤).
ولم يفرق بين مزني بها وبين غيرها.
وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (¬٥).
فدليله إذا كانت غير مشركة جاز نكاحها.
وقوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٦).
فدل أنهم إذا آمنوا أنكحناهم من هذه وغيرها، سواء زنا أم لا.