إحدى الأختين عقد نكاح؛ حرم عليه العقد على الأخرى، فبِأن تحرم بالوطء أولى.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (¬١).
فأثنى على من حفظ فرجه إلا على زوجه أو ملك يمين، فهو عام في الجمع وغيره.
وقال أيضًا: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٢).
ولم يفرق بين الإفراد والجمع.
قيل: إن هاتين الآيتين عامتان في الجمع بين الأختين وغيره، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ خاص في الجمع بين الأختين، [و] (¬٣) النهي الخاص يقضي على العام على أصولنا.
[فإن قيل] (¬٤): فإن آيتكم أيضًا [عامة في] (¬٥) [النكاح وملك اليمين، وآيتنا خاصة في ملك اليمين.
قيل: معنى قولنا "خاص" أي أخص مما في مقابلته وإن كان هو في نفسه محتملًا بالتقديم [] (¬٦) لاحتماله في نفسه، كما لو روي أن رسول الله ﷺ