فظاهره يحظر عليها التصرف في جميع مالها إلا بإذنه، إلا ما خصته الدلالة من الثلث فإنه إجماع، وهذا الحديث وإن كان مرسلًا؛ فإننا نقول بالمراسيل.
وأيضًا قوله ﵇: "تنكح المرأة لثلاث: لدينها، ومالها، وجمالها" (¬١).
فأخبر أن الرجل ينكح المرأة لأجل المال ورغبته فيه، كما ينكحها رغبة في الدين والجمال، فلو جاز لها أن تخرج مالها كله بغير معاوضة؛ لزال المعنى الذي [تزوجها] (¬٢) من أجله (¬٣).
وأيضًا فقد جرت عادة الناس أنهم يبذلون الصداق ويبالغون فيه رغبة في المال كما يبذلونه للجمال، وأنهم يرغبون في من لها المال أتم الرغبة؛ خوف العواقب ومجيء النسل، ودفع الحاجة في وقت، والرفاهية التي تلحقهم؛ لأن المرأة الموسرة تستحي أن تتقصى في صغار الأمور مما يجب لها، وتسامح [ … ] (¬٤) به نفس الزوج رجاء الميراث، وخاصة على مذهبكم إن [كان لها] (¬٥) منه الأولاد، وأعسر بنفقتهم وهي موسرة؛ لزمتها النفقة على الأولاد، (٣٨) وعندنا ترضعهم إلى أن تفطمهم (¬٦)، فله حظ في مالها، وليس