الظنة، فقد صان عرضه بالصلح، أو ينكل عن اليمين فيرد على المدعي؛ فيؤخذ منه أكثر مما صالح عليه.
ولنا أن نقول: إنه أخذ [مالا] (¬١) في الصلح باختيار [التأويل] (¬٢)، فأشبه لو أقر المدعى عليه ثم صالح، وقد روي: "أن عثمان ﵁ افتدى يمينه بشيء بذله، حتى قال له عمر: ألا حلفت أن هذه سماء".
وهذا بحضرة الصحابة فلم ينكره أحد، فدل أنه إجماع.
وقد روى القاسم بن عبد الرحمن "أن ابن مسعود لما أتى أرض الحبشة؛ أُخذ في شيء، فأعطى دينارين حتى خلي سبيله" (¬٣).
[وهو قول جابر بن زيد، والشعبي، والحسن] (¬٤) وبالله التوفيق.
مَسْألة (١٠):
إذا كان حائط بين دارين [لنفسين] (¬٥)، ولأحدهما عليه جذوع، فتنازعا في الحائط، وادعى كل واحد منهما أن جميعه له، فهو لصاحب الجذوع التي عليه مع يمينه (¬٦).