أن يضع خشبة على جداره، ثم قال أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمينها بين أكتافكم" (¬١).
ونهي النبي ﵇ إذا تجرد؛ فهو على التحريم.
وروي أنه ﵇ قال: "من منع فضل مائه ليمنع به الكلأ؛ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة" (¬٢).
فتوعد من منع فضل الماء ليتمكن به من الانتفاع بالكلأ، فكذلك يجب إذا كان الحائط بين رجلين، فاحتاج إلى الارتفاق به والانتفاع بوضع الجذوع عليه، وأن لا يكون لصاحبه أن يمنعه من ذلك.
قيل: أما قوله ﵇: "لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره"؛ عنه جوابان:
أحدهما: أنه أراد الاستحباب والندب (¬٣).
والثاني: أنه أراد: "لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره"، يريد جدار نفسه، لأن الجدار إذا كان بين دارين وهو لأحدهما، فأراد (٦٧)