وبه قال أبو حنيفة (¬١).
وقال الشافعي (¬٢): هو بينهما جميعًا (¬٣).
والدليل لقولنا هو أن السقف محمول على صاحب السفلي باتفاقهما، فوجب أن يستحقه المحمول عليه مثل الحمل على بعيره، ولا يعتبر قعود صاحب العلو عليه؛ لأن من كان قاعدًا على متاع محمول على بعير رجل؛ لم يستحق القاعد المتاع بقعوده عليه.
وأيضًا فإن السقف موضوع على ملك الغير؛ فأشبه المتاع الموضوع في دار الغير، ولا يلزم على هذا العلو الذي فوق السقف؛ لأن العلو محمول على السقف الذي حكمنا فيه من جهة الظاهر، ولا يطلق فيه أنه على ملك الغير، ألا ترى أن ملك الغير إنما يقال فيما حصل له بإقرار أو بينة إن كان خارجًا من يد غيره، حاصلًا في يده وتصرفه، وهذه صفة لا توجد في نفس السقف، وإنما يحكم له بالظاهر مع جواز أن يكون ملكًا لغيره.
وأيضًا فإن ملك السفل هو ملك لصاحبه لا منازعة فيه، فتأكد سبب