كل واحد منهما يرتفق به؛ كانا فيه سواء، كالزقاق (¬١) إذا كان فيه [داران] (¬٢) لرجلين، فتداعياه؛ فإنه يكون بينهما نصفين؛ لتساويهما في الارتفاق به، فإذا ثبت أنه يكون بينهما نصفين؛ فإن كل واحد منهما يدعي كله والنصف في يده (¬٣).
قيل: إن هذا على أصولكم غير لازم؛ [لأنكم] (¬٤) لا تقولون في الحائط تكون عليه الجذوع لأحد (٧٠) المتداعيين أنهما سواء (¬٥)؛ لأنهما لو تنازعا قبل وضع الجذوع؛ كان الحائط بينهما، فحدوث الجذوع لأحدهما لا يغير ما كان مستحقًّا (¬٦)، فذلك يلزمكم في مسألتنا أن صاحب السفل بعد التسقيف - قبل أن يبني صاحب العلو علوه - أن صاحب السفل أحق بالسقف، فلا يتغير ذلك بتصرف صاحب العلو بعده بالقعود عليه والتسقيف.
ولأن من كان قاعدًا على متاع في دار رجل - وهو معترف بالدار لغيره - أنهما لا يستويان، ولا يسوى بينهما في الدار، وكذلك لو قعد على متاع على دكة لرجل؛ فلا يسوى بينهما في الدكة، وإن كانت أرضًا للقاعد عليها ومشى