قيل: لسنا ننكر أن تتعلق المفاوضة بالكفالة، وضمان ما ثبت في الذمة من المجهول؛ لأننا نجيز أن يضمن كل واحد منهما ما يشتريه لتجارتهما، وقد يكون الآخر شريكا فيه، وإنما ننكر أن يضمن أحدهما ما يغصبه الآخر أو يسرقه، أو يوكل في غير شركتهما، فأما في شركتهما؛ فلا بأس؛ لأنهما اشتركا في مالهما على أن ينمياه، وأن يعملا ما فيه مصلحة لتجارتهما، وما يؤدي إلى تنمية مالهما، فأما غير ذلك؛ فلا. والله الموفق.
فَصْل (¬١)
ولا تصح الشركة إذا لم يجمعا ماليهما حتى تكون أيديهما جميعا عليه (¬٢).
وقال أبو حنيفة: تصح الشركة وإن كان مال كل واحد منهما في يده (¬٣)، [لأن الشركة عنده جائزة بالقول وإن لم يحضر المال] (¬٤).
وقال الشافعي: لا يصح [إلا] (¬٥) أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا فيخلط (١٢١) ولا يتميز (¬٦)، ...........................