والتيمم لا بد [فيه] (¬١) من نية (¬٢)، ويقولون: لو قصد بالماء التبرد، أو التنظف، أو السباحة فيه، فأصاب الماء تلك الأعضاء أجزأه (¬٣).
ولصحة قول مالك ﵀ في هذه المسألة أدلة، منها:
أننا اتفقنا على أنه محدث، ثم اختلفنا هل ارتفع حدثه أم لا؟ فنحن على ما كنا عليه (¬٤).
فإن قيل: فنحن نقول: ما تعلق على ذمته طهارة إلا على هذه الصفة.
قيل: قد فرضنا المسألة في رفع الحدث، فلا خلاف بيننا أنه إذا قدر على استعمال الماء فإن عليه أن يرفع الحدث، فمن ادعى أنه قد ارتفع فعليه الدليل.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٥).
فتقديره عند أهل اللغة: فاغسلوا للصلاة، فمتى غسل لتنظف أو تبرد ولم يغسل للصلاة لم يفعل المأمور به.