ومفارقة لقوله ﷺ: "إذا زنى وهو محصن فارجموه" (¬١)؛ لأن ذلك على طريق الجزاء، ولا خلاف بيننا أن الطهارة ليست جزاء للصلاة.
قيل: إن قولنا: جزاء وجواب للشرط نريد به أن هذا الشيء إنما وجب لأجل كذا وكذا، فنقول: إن الطهارة وجب أن تفعل لأجل الصلاة، وهذا عمدة من الأدلة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (¬٢).
والوضوء من الدين، فيجب أن نخلصه، والإخلاص هو القصد.
فإن قيل: نحن نقول: إن هذا مخلص.
قيل: هذا غلط؛ لأن الإخلاص هو أن يكون العامل ذاكرًا للمخلص له،