ثم نرجح قياسنا فنقول: إذا كانت العينان أظهر من الفم كان بأن يسقط عن الفم أولى، ولما وجدنا ما يجب غسله له حالتان: حالة ظهور، وحالة انستار، وسقط غسله في حال الانستار كان الفم والأنف اللذان حالهما حالة واحدة في الانستار أولى بسقوط هذا الفرض منهما.
فإن قيل: فقد قال ﷺ للقيط بن صبرة في الاستنشاق: "بالغ إلا أن تكون صائمًا" (¬١).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
قيل: هذا دليل لنا؛ لأنه لما أمره بالترك (¬٢) عند الصوم علمنا أنه مسنون.
وعلى أن الظاهر لو كان معهم لجاز أن نخصه ببعض ما ذكرناه.
على أنه قد أمره بالمبالغة، واتفقنا أنها ليست بواجبة.
وعلى أنه قد روي: "من توضأ فليستنثر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" (¬٣).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 66 (SanadKitab #1566, hlm. urut 456)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.