قيل: نقول بهما، فيجوز هذا وهذا.
وأيضًا قوله ﷺ لأبي ذر: "التراب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك" (¬١).
وداخل الفم لا يسمى جلدًا، بل يسمى لِثَات (¬٢) وأدمة.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (¬٣).
فمن غسل يديه ولم يمضمض قالت العرب: قد اغتسل.
وأيضًا القياس على داخل العينين، بعلة أنه عضو في الوجه دونه عضو ساتر من نفس الخلقة المعتادة.
فإن قيل: ينتقض بما تحت الآباط.
قيل: ليس ينطبق إلا بتكلف، على أننا قد قيدناه بالوجه.
وأيضًا قد اتفقنا أنهما غير واجبين في الوضوء (¬٤)، بعلة أنه طهور وجب لأجل الحدث، أو لأنها طهارة تنتقض بالحدث.
وأيضًا وجدنا العينين أشد ظهورًا من داخل الفم، ثم اتفقنا أنه لا يجب غسلهما، فداخل الفم أولى.