ولو كان الظاهر معهم لقابلناه ببعض ما تقدم من الأخبار، أو نخصه بالقياس.
فإن قيل: لما نقل مسح الرأس في الوضوء إلى الغسل من الجنابة وجب أن ننقل المضمضة من سنة إلى فرض.
قيل: هذه دعوى، لِمَ وجب ذلك؟ على أن هذا منتقض؛ لأنا نجد التثليث مسنونًا في الوضوء، وكذلك الترتيب (¬١)، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، والتيمن، فهل دل ذلك على أنه واجب في الجنابة؟!
وعلى أن مسح الرأس عضو وجبت فيه عبادة في الوضوء.
فإن قيل: اتفقنا على أن الجنب ممنوع من قراءة القرآن بلسانه ما دام جنبًا (¬٢)، فوجب أن يمنع من القراءة حتى يغسل لسانه.
قيل: لم وجب ذلك؟ وهذا حديث النفس والتشهي.
ومع هذا فيجوز - عندنا - أن يقرأ الآيات اليسيرة، ويقرأ القرآن كله إذا تيمم عند عدم الماء (¬٣).
ويفسد أيضًا بالوضوء؛ لأنه قد منع أن يصلي بجميع بدنه، فيجب أن