والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬١) إلى قوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾.
فألصق المسح بالرأس، فوجب استيفاء المسح فيه؛ لأنه ليس بعضه أولى بالمسح من بعض، وهذا كالعموم الذي ينبغي أن يستوفى عمومه إلا أن تقوم دلالة.
والدلالة على أنه يصلح للعموم حسن دخول الاستثناء فيه مع دخول الباء؛ لأنه لو قال تعالى: "وامسحوا برؤوسكم إلا موضع كذا منه فلا تمسحوه" لم يمتنع ذلك.
وهذا يسقط قول من يقول: إن دخول الباء ههنا للتبعيض (¬٢)؛ لأنها لو