كانت كذلك لم يحسن دخول الاستثناء فيه، ولأنه كان يكون تقديره: وامسحوا ببعضه إلا بعضه، فيكون الممسوح مجهولًا، والاستثناء منه مجهولًا.
فإن قيل: فقد قيل: إن الباء تدخل للتبعيض، فلو قال: امسحوا ببعض رؤوسكم إلا اليسير من ذلك البعض لصح.
قيل: أما قولكم: "إن الباء ههنا للتبعيض" فخطأ؛ لأنه لم يقل أحد من أهل النحو: إن موضوعها للتبعيض (¬١)، وإنما قال بعضهم: هي للإلصاق (¬٢) والتعدية، كقولهم: كتبت بالقلم، فألصقت الكتابة بالقلم وعديتها إليه.
وقال بعضهم (¬٣): هي للامتزاج، والاختلاط، والامتزاج قولهم: مزجت الماء باللبن، والاختلاط كقولهم: خلطت الدراهم بالدنانير.
وأما أن يكون موضوعها للتبعيض فليس كذلك، وإن دخلت لذلك في موضع فبدلالة.
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 2، ص 83 (SanadKitab #1566, hlm. urut 473)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.