يراد بها البعض، ويحتمل أن يراد بها الكل، كقولهم: فلان ناصيته مباركة. وقال تعالى: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ (¬١).
قيل: الرؤوس والأقدام (¬٢)، فإذا كان من الأسماء المشتركة لم يجز الحجاج به، وصار بمنزلة عين ولسان، تقع على عين الإنسان، وعين الميزان، وعين الركبة، ويقع اللسان على لسان بني آدم وعلى لسان الميزان، ولسان النار.
وأما ما قيل: إنه مسح ببعض رأسه (¬٣) فيحتمل أن يكون ذلك بعذر أو تجديد وضوء، فإذا احتمل ذلك، وهو لفظ فعل يقتضي فعل مرة، ولا يجوز فيها ادعاء العموم (¬٤)، ويحتمل ما تقولون فلم يكن أحد الاحتمالين أولى من الآخر، فإما أن يسقطا، أو نستعمله على ما نقول.
فإن قلتم في خبرنا مثل هذا واستعملتموه قلنا لكم: استعماله أولى؛ لأنه يسقط حكم الصلاة التي هي عليه بيقين مثله، لا بمحتمل.
وهذا إذا صح حديث الناصية، أو سلمناه تسليم نظر؛ لأن الحديث غير