في الغسل، وهذا لا يكاد أن يتأتى إلا في الظاهر من الجلد الذي يتناوله اسم الغسل على ما نقوله في الدلك بالماء.
وأيضًا قوله ﷺ: "الأعمال بالنيات" (¬١)، وهذا إذا اغتسل ونوى فقد حصل العمل بالنية.
وأيضًا قوله ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (¬٢)، وهذا قد نوى غسل الجنابة بما فعله فله ما نواه.
وأيضًا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٣) وهذا قد فعل ما [يسمى] (¬٤) به متطهرًا، ويسمى فعله طهورًا وصلاة.
فإن قيل: إننا لا نسمي هذا الغسل طهورًا حتى يصل الماء إلى ما تحت لحيته.
قيل: النبي ﷺ سماه طهورًا بقوله: "أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات من ماء، فإذا أنا قد طهرت" (¬٥).
وقيل لأم سلمة: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من رأسك، ثم تفيضي الماء على سائر جسدك، فإذا أنت قد طهرت" (¬٦).
وهذان الخبران يصلح أن يستدل بهما ابتداء، ويصلح أن يعارض بهما