السؤال الذي تقدم.
وأيضًا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬١).
وهذا إذا اغتسل على ما نقوله، وصلى بقراءة فاتحة الكتاب فقد حصلت له الصلاة بحكم الظاهر.
فإن قيل: فقد روي أنه ﷺ كان يخلل أصول شعره بالماء في غسل الجنابة (¬٢).
قيل: ليس في التخليل أكثر من أنه يبل الشعر؛ لأنه ربما لم يبتل، وخاصة الشعر الكثيف المتجعد، فإذا خلله وصل الماء، فابتل الشعر الذي يجتمع ويخفى، وقد قال: "بلوا الشعر" (¬٣)، فأما أن يكون في الخبر أنه غسل الجلد الذي بين أصول الشعر فليس فيه، ولو صح ذلك لكان مستحبًا، كما روي أنه توضأ واغتسل (¬٤)، وليس الوضوء واجبًا بدليل قوله: "أما أنا فأحثي على رأس ثلاث حثيات من ماء، فإذا أنا قد طهرت" (¬٥).
وبما قاله لأم سلمة (¬٦).
فإن قيل: الطهارة عليه بيقين، ولا تسقط إلا بيقين، وهذا إذا لم يوصل الماء إلى ما تحت اللحية فلسنا على يقين من طهارته.