نقول، ألا ترى أن القائل يقول: أعطني ما تيسر عليك، يريد به السهل اليسير.
وجواب آخر (¬١): وهو أنه لو ثبت العموم فيه لكان خبرنا أخص منه؛ لأنه في ذكر الجنب.
فإن قيل: الخاص والعام -عندنا- سواء.
قيل: هذا في الخبرين إذا تقابلا أحدهما خاص، والآخر عام، فإن مذهب داود فيهما كما تقولون، وعنه في الآيتين روايتان، فأما في الآية والسنة فلا خلاف بين أصحاب داود أن الخاص مقدم على العام، وفي غير هذا يتعارضان ويسقطان (¬٢).
فإن قيل: فقد قال ﷺ: "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنه قرأ ثلث القرآن" (¬٣).
وهذا عام لم يخص جنبا من غيره (¬٤).
وأيضا فقد روي أنه ﷺ قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار" (¬٥).
وهذا عام في الجنب وغيره.