قيل: هو على أصلنا مخصوص بما ذكرناه من أن الجنب لا يقرأ؛ لأنه أخص منه.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (¬١)، وهذا عام.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن القراءة قول وليست بفعل (¬٢)، فلم يدخل تحت الظاهر.
والجواب الآخر: هو أن قراءة الجنب ليست من فعل الخير، بل هي من فعل الشر، وإن كان القرآن في نفسه خيرا.
فإن قيل: فقد روت عائشة أن النبي ﷺ كان لا يمتنع من ذكر الله على كل حال (¬٣).
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أننا نقول: إن الجنب غير ممنوع من ذكر الله تعالى، وليس كل الذكر القرآن (¬٤).