فكيف وقد روينا عن ابن عباس خلافه؟
وما حكوه عن سعد فقد روي عن سعد بإسناد أجود من إسنادهم خلافه؛ لأن الذي رووه عن سعد رواه يحيى بن المهلب، عن ابن أبي خالد، عن قيس، عن سعد (¬١).
وقد روى مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد قال: "كنت أمسك المصحف على أبي - سعد بن أبي وقاص ـ فاحتككت فقال لي: لعلك مسست ذكرك؟. فقلت: نعم، فقال: قم فتوضأ، فقمت فتوضأت ورجعت" (¬٢).
فأما الأحاديث عن علي وابن مسعود فكلها ضعاف لا حجة فيها (¬٣). ولو صحت لكنا قد استعملناها على ما ذكرناه.
وقولهم: يجوز أن يكون أراد بالوضوء غسل اليد فإننا نقول: إن الوضوء إذا أطلق في الشرع فهو محمول على الوضوء المعروف الذي هو غسل الأعضاء حتى يقوم دليل (¬٤).
واستعمالنا أيضا له على الوضوء الشرعي أولى لما ذكرناه من