وليتوضأ، ويين على صلاته" (¬١).
فأمر بالخروج من الصلاة بالقيء والرعاف، ثم أمر بالوضوء أمرا يقتضي الوجوب، وبالبناء على صلاته.
قيل: أما حديث المستحاضة فعنه أجوبة:
أحدها: أن النبي ﷺ علل الدم الخارج من مخرج الحيض، ألا تري أنه قال: "إنه"، وهذه الهاء ضمير له وقال "ليست بالحيضة"، والتعليل إذا كان في شيء مخصوص كان تعليلا فيه (¬٢) وفي نظائره من كل دم يخرج من مخرج الحيض، وفي كل امرأة يصيبها ذلك في العرق المخصوص.
وجواب آخر وهو أن النبي ﷺ علل إسقاط الغسل الذي يجب بدم الحيض، ولم يعلل لإيجاب الوضوء، بدليل قوله "وليست بالحيضة"، ولو كان التعليل يوجب الوضوء لم يقل: وليست بالحيضة؛ لأن الحيضة توجب الوضوء.
وجواب آخر وهو أن الذي حكى أنه (١٠٩) ﷺ قال: "إنه دم عرق"،