لا تعرف هذه اللفظة في خبر صحيح أصلا، ولم توجد في الكتب الكتب (¬١)، وإنما الخبر الصحيح الموجود هو قوله للمستحاضة: "توضئي لكل صلاة" (¬٢).
وجواب آخر: وهو أننا نقول: تتوضأ على [طريق] (¬٣) الاستحباب.
وقد تكلمنا على أن الأحداث التي تخرج عن العادة لا تنقض الوضوء (¬٤)، وأن استئناف الوضوء لها مستحب، فلم يلزمنا هذا.
وأما حديث عائشة ووقوله ﷺ: "من قاء أو رعف في صلاته" فقد قيل: إن الحديث ضعيف؛ لأن إسماعيل بن عياش غلط على الحجازيين فيه، والحديث في كتاب ابن جريج عن أبيه فقط موقوفا عليه (¬٥).
وقد قيل: إن الحجاج بن أرطاة أيضا رواه (¬٦)، وهو ضعيف.
فإن صح جاز أن يحمل على الوضوء اللغوي، وهو غسل موضع القيء والرعاف، كما روي عن معاذ بن جبل أنه قال: ليس الوضوء من الرعاف، والقيء، ومس الذكر، وما مسته النار، بواجب. فقيل له: إن أناسا يقولون: