رجع فبنى على صلاته ولم يتكلم" (¬١)، ورويتم "أن عبد الله بن عباس كان يرعف فيخرج فيتوضأ، ثم يرجع فيبني على ما صلى" (¬٢)، ورويتم عن [يزيد بن] (¬٣) عبد الله بن قسيط الليثي "أنه رأى سعيد بن المسيب رعف وهو يصلي، فأتى حجرة أم سلمة زوج النبي ﵇ (١١١)، فأتي بوضوء فتوضأ، ثم رجع فبنى على صلاته" (¬٤).
فتركتم هذه الأحاديث التي رويتموها، وعدلتم إلى أن تقولوا: يغسل الدم ويستأنف الصلاة، فتركتم البناء والوضوء، وعدلتم إلى غسل الدم واستئناف الصلاة.
قال: والعجب ممن يقول: إن أهل المدينة يقولون بالآثار، وهم يروونها ثم يتركونها عيانا، ثم يتأولون ذلك، ويشبهون القيء والرعاف بالريق والمخاط، والقي والدم نجسان، والريق والمخاط طاهران (¬٥).
وأجابه القاضي إسماعيل ﵀ عن ذلك بأن قال: الذي رواه مالك عن عبد الرحمن بن حرملة أنه رأى سعيد بن المسيب يرعف فيخرج منه الدم حتى تختضب أصابعه من الدم يخرج من أنفه، ثم يصلي ولا يتوضأ (¬٦). وهذا