يدل على أنه لا يرى في ذلك وضوءا، وأنه إنما انصرف حين رعف في الصلاة لأنه لم يمكنه أن يصلي وهو يرعف، ولما أصابه ذلك وهو في غير الصلاة نحاه عنه، ثم صلى ولم يتوضأ (¬١).
قال: وعلى هذا تأول أمر ابن عمر، لما روي عنه أنه كان يخرج منه قيح أو دم فلا يتوضأ (¬٢).
وروى عنه عطاء "أنه زاحم على الحجر حتى أدمى أنفه، ثم ذهب فغسله ثم عاد".
فذكر عنه غسله، ولم يرو عنه توضأ، والطائف بالبيت في صلاة، عليه أن يتوضأ إذا انتقض وضوؤه.
قال: والوضوء من الدم فيما نوى غسله ليس وضوء الصلاة.
قال: وقد جاء عن عمر ﵁ "أنه كان يتوضأ بالماء لما تحت الإزار" (¬٣). فعلم أنه غسل الأذى، فلو كان الرعاف ينقض الوضوء لانتقضت الصلاة؛ لأنه يكون فيها وهو على غير وضوء، وإنما جاز أن يغسل ويبني؛ لأنه [على] (¬٤) وضوء، ولو أن رجلا رعف فلم يجد الماء إلا بعيدا من