فأمر بالوضوء من لحم الجزور أمرا ظاهره الوجوب، وأسقط ذلك عن أكل لحوم الغنم.
والدليل لقولنا الظواهر التي ذكرناها قبل هذا الفصل.
وأيضا فإن الذي ينقض الوضوء هو ما خرج من الجوف على صفة، فأما ما يصل إلى الجوف فلا ينقض؛ لأنه لو حقن ووصلت الحقنة إلى جوفه لم ينتقض الوضوء (¬١)، ولو خرج مثلها من جوفه [لانتقض] (¬٢) وضوؤه.
فأما خبرهم فيحمل على الاستحباب أو على غسل اليد، وإنما فرق ﵇ بين لحم الإبل والغنم؛ لأن لحم الإبل له سهوكة (¬٣) ليست للحم الغنم، فاستحب ذلك في لحوم الإبل لقلع السهوكة (¬٤).
أو نقول أيضا: هو مأكول فلا يؤثر أكله في نقض الطهارة ولا إيجابها، أصله سائر المأكولات.
وأيضا فإن تناول الأشياء النجسة مثل الخمر والميتة والدم لا يوجب