وقال تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (¬١).
قيل: ليس في هذا دليل يمنع من التوضؤ به؛ لأن قوله: "هو نار من نار" (¬٢) يحتمل أحد معنيين:
إما أن يكون لهوله وغرره وشدته هو نار من نار، كما قال في الإبل: "إنها جن من جن" (¬٣).
والمعنى الآخر: أي أنه يؤول إلى النار، فكأنه سماه للمقارنة، أي من ركب البحر وخاطر بنفسه وماله آل أمره إلى نار (¬٤).
ويحتمل أن يكون أراد أن البحر يصير يوم القيامة نارا، ولهذا قال تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (¬٥).
وجملته أنه ليس في ظاهر ذلك ما يمنع التطهر منه، كما لا يمنع غسل النجاسة به.