وقال: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (¬١)، فدل على جواز التوضؤ به، والله أعلم.
* * *
* مسألة (٣٤):
والماء المستعمل مكروه عند مالك، مثل أن يجمع وضوءه من الحدث أو غسله من الجنابة في إناء فيتوضأ به دفعة أخرى، أو يغتسل به من جنابة.
وقال ابن القاسم في موضع إنه لا يستعمل، وإن لم يكن غيره تيمم.
فكان الشيخ أبو بكر ﵀ يقول: معناه يتوضأ به ويتيمم ويصلي (¬٢).
وبعض أصحابنا قال: هذه رواية أخرى في أنه لا يجوز أن يتوضأ به (¬٣).
وحكى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن الماء نجس إذا كان قد استعمل، سواء أزال به فرض الطهارة وغسل الجنابة، أو كان مجددا به ذلك.
وقال محمد بن الحسن: هو طاهر غير مطهر (¬٤).